التصنيفات
عام

بعد 1442 عام مِن الهجرة

الإنسان كائن مُكّبل جدًا، مليء بالأقفال. يحتاج إلى الكثير مِن الرسميات حتى يعبر. وإلى أين؟ في كثير من الأحيان ستجد ملاذه الجديد مجهولاً. هجرة بلا وجهة. هجرة إنسان يهرب مِن الموطن لا إنسان يقصد المُرتحل.

لم يتغير الكثير… مازلنا نعيش على نفس الخريطة في البقعة ذاتها. نرتدي نفس الملابس ونحتر تحت أشعة شمسنا القديمة على ظلال الرمال التي لم تتحرك منذ تلك الفترة. لم تتغير الكثير مِن الأشياء، ما زال كل شيء جاهليًا رغم بعض التغييرات التي حدثت. هناك واي فاي وإنترنت وأمازون ويوتيوب لكن الروح جاهلية؛ فهي لم تهاجر بل ثبتت في مكانها. بقيت ساكنةً كما تركناها قبل 1442 سنة مِن الآن.

هاجر الجسد، لكن مَا سكن الجسد لم يتحرّك قط… هاجر النبي وحده، أما نحن فقد بقينا مكاننا، لم نخرج مِن مكّة بعد…

شكّلت المدينة مُمثلةً بالعالم الآخر والفرصة الثانية، أملاً في البداية مِن جديد، أملاً في الاقناع، أملاً في أن تنجح هناك. إذ غالباً تأتي الهجرة بمنافع كونها أمر طبيعي، فالطيور تهاجر سنوياً وحسب الفصول. ولعلَ لنا فيما تفعله قدوةً بعدم التعلّق المبالغ به بالمكان والعشّ الذي نقطنه. فالطيور تترك عقاراتها ودكاكينها ولا تبقى. ترى في أي مكان يتواجد رزقها فتطير إليه. بهذه البساطة. ومِن ثم تعود حينما يتحسن المناخ ويعتدل الطقس.

المشكلة أن هجرة الإنسان ثقيلة، الإنسان كائن مكّبل جدًا، مليء بالأقفال. يحتاج إلى الكثير مِن الرسميات حتى يعبر. وإلى أين؟ في كثير من الأحيان ستجد ملاذه الجديد مجهولاً. هجرة بلا وجهة. هجرة إنسان يهرب مِن الموطن لا إنسان يقصد المُرتحل. كمن يركب قطارًا حتى يخرج مِن الحي، وليس ليصل إلى محطة ما.

لم يهاجر إنساننا قبل 1442 سنة ولم يهاجر اليوم. دائمًا كان يقع في الخطأ نفسه، أنه يحب المكان، يتعلّق به. المكان الذي يرفضه كثير مِن الأحيان. لكن ذلك التشبث المؤذي كما في العلاقات السامة لم يسمح له أبدًا. تلك الطبيعة العاطفية التي ميّزت إنساننا الرملي الذي لطالما وقفَ على أطلال أماكنه حتى بعد دمارها.

دائماً لم يستطع، منذ بداية نشأته وإلى الآن. كان يحب المكان. يحب الأطلال. يحب هذه الديار… حتى لو تركته تلك المحبوبة الخيالية التي كان يُجبر في مقدمة أشعاره أن يكتب عنها إلا أنه لم يستطع إلا أن يقف على أطلالها، أن يبدأ بها المعلقة وأن يُنهي بها كل القوافي..

قد لا تكون بلادنا أجمل البلاد، لأن هناك بالتأكيد بلدانًا أجمل، ولكن في الأماكن الأخرى أنت غريب وزائد، أما هنا، إن كل ما تفعله ينبع من القلب ويصب في قلوب الآخرين، وهذا الذي يقيم العلاقة بينك وبين كل ما حولك، لأن كل شيء هنا لك، التفاصيل الصغيرة التي تجعل الانسان يحس بالانتماء والارتباط والتواصل. – عبدالرحمن منيف

لو أردنا نقد كلام المنيف هنا فسيكون بالتفريق بين مفهوم الارتباط والانتماء وبين مفهوم التكبيل. هناك فرق بين أن تحب الانتماء وأن تُجبر على الانتماء لأنك مُكبل بأقفال تمنعك مِن السفر، وجوازات لا تُختم على شبابيك المطارات، وسفارات كانت قد أغلقت أبوابها، ونظرات دونية لك يا قاطن العالم الثالث بني اللون. هذه البلاد جميلة وتغوي ساكنها ليحبها فعلاً، لكن أليس مِن الحب ما قتل؟

لو نظرنا بعين فاحصة في حضارات التاريخ لوجدنا أنها غير قابلة للتكرار أبداً. بمعنى أنها تأتي لمرة واحد ثم ترحل، لذلك دائمًا ما يتم تشبيه الحضارة بأنها كالعجوز التي تحمل حقائباً، في كل فترة زمنية تجلس في مكان ثم تمضي. وهكذا هي حضاراتنا البشرية. لا تموت، إنما تنتقل مِن مكان لآخر، والأهم من هذا أنها لا تكرر مكان جلوسها مرتين.

أين هي الحضارة اليونانية؟ انتهت. أين هي الحضارة الفرعونية؟ انتهت. أين هي الحضارة العربية الإسلامية؟ انتهت. أين هي الحضارة الفارسية؟ غادرت منذ زمن طويل. ولم تتكرر أي واحدة منهم ولن تتكرر.

سبب ذلك أن المؤسسون الأوائل كانوا يملكون شيء يمكن تسميته بنشوة الأمل. نشوة البداية الجديدة. نشوة الهجرة. لذلك كان يؤسسون، ولذلك كانوا يفتحون بما يفعلونه آفاقًا جديدة. أما الآن فقد أصبحت هذه الحضارات عبئًا على أصحابها، فتجد مَن يؤمن بها يريد استرجاعها مِن باب الواجب وحفظ ماء الوجه أمام صفحات التاريخ وليس لأنه يملك أملاً بها. ليس لأنه يريد أن يهاجر.

يا مَن تسافر عبر الزمن لتقفز 1442 سنة إلى الأمام فتجد نفسك في عالمنا اليوم غريباً، أريد أن أخبرك أننا ما زلنا في مكاننا. لم يهاجر أحد منا. مازلنا في نفس المكان. على ذات الأطلال، ننشد أشعارًا على مساكن لم تعد موجودة وآثار عجوز تحمل حقائبها كانت قد جلست ها هنا. يا مَن يسافر عبر الزمن نحن لم نهاجر. هاجر الجميع ولم نهاجر نحن.

لو هناك أمنية صغيرة أتوق لحدوثها بحق ستكون إمكانية أن يمتلك الإنسان قدرة على رؤية الأزمنة بعد وفاته. أن ترى ماذا سيحدث بعد 1000 سنة أو قبل ذلك. أن تسافر روحك عبر الزمن لتنتقل وترى ماذا جرى. كيف تغير المكان وساكنيه؟

نحن، أنا وأنتِ وهو وهم. مسجونون في نطاق زمني لن يتعدى عام 2100 في أقصى حالاته. لن نرى ما سيحدث في 2220 ولا 2340 ولا 2500 ولا حتى 3020. ولن نرى قطعاً ما هو قبل بل سمعنا به. لذلك أعتقد أنه مِن اللطيف جدًا أن يحوز الإنسان هذه الإمكانية؛ رؤية كيف سار المسار ومشت الطرقات على حيوات سائريها في النهاية. ماذا جرى وماذا حدث؟ هل هاجروا أم بقوا في أماكنهم؟

لكن هذا ليس بين أيدينا، وليس بالإمكان شراء الأمنيات بمجرّد تخيلها. ما بين أيدينا هو الآن و1442 عام مِن الهجرة التي لم نفعلها نحن. إنما بقينا في نفس النقطة. مازلنا واقفين. أصبحنا غرباء، كالمتسول في صالة سينما فاخرة بعد انتهاء العرض.

لربما كان البقاء مقصوداً، إنها المكوّنات الجوهرية في دماء مَن يسكنون هنا، الوقوف على الطلل. أن يرى المكان متهدماً فينشد شعرًا يرثي حاله وهو يجلس في ركن بيت لم يعد له وجود. لم يكن عدم الهجرة خسارةً ولا جبناً. كان عادةً. كان تقليدًا. كان دفاعاً عن ذاكرتنا الجمعية.

هاجر نبينا والجميع لكننا نحن بقينا في مكاننا. لا زلنا نعيش جاهليتنا لكن مع كهرباء وواي فاي ويوتيوب ومصحات العلاج النفسي.

الآن بعد 1442 عام من ذلك الحدث. بقينا وحدنا تحت تلك الشمس تحيط بنا الرمال من كل الجوانب. لا شيء سوى طلل يرثي حالنا ونرثي لحاله.

هاجر النبي وحده، أما نحن فقد بقينا…

7 تعليقات على “بعد 1442 عام مِن الهجرة”

لاتوجد كلمة توصف ماتسطر من كلمات كانها انت اجمل ماقرات… استمر وانشر كتب ومقالات انت لن تتكرر كلماتك عندي مثل هدية العيد…. 🌺

نعم هاجر الرسول و من آمن معه و تم الفتح ،لكننا نحن لم نرتقي و لم نهاجر كل آفات العصر من رذائل الأخلاق ، ندعي الانتماء لامته و أفعالنا لا تمت إلى هديه بأية صلة.

ان تجعلنا دائما نشتاق لمقالاتك . رجاء لا تطول غيابها عن أكثر كهذه المرة تقريبا شهر. وفي انتظار الجزء الثاني من استعادة ضبط المصنع، عودة سلسلتي كبسولات علمية و 5 كتب . وشكرا

مرحبا مايسترو عبدو،،،

أبدعت فأينعت!

سأؤمن بمصفوفة السلام حين تكون الملاحم في الجنة وسأكفر بالحرب حين يكون السلام في الجحيم، وسأختار برزخا بين الخير والشر حين يختلط أوقيانوس الحقيقة مع أطلنطس الكذب، وسأعتنق عنقاء مغرب حين تكون الحقيقة أغرب من الخيال، وسأرتقي معراجي بترياق الشك سلوة ونشوة حين تسترقني منعرجاتي برونق اليقين لوعة ولعنة.

أما أنتم ما أثم من أقسم ،لأنتم من المشاعل الوضاءة في صفحات القلوب.. لست في سفاري تيه المجاملات كيما أغرقكم إطراء مغدقا!
بل حق لقلبي أن يجوش عن جيوش مكنونات كائنة حين غمرتني يوتوبيا ملكوت الحرف التي تتملكك ملكتها وأنت مَلاكها وفيك من مِلاكها جينات ملكيةٌ خارقة..ويكأنك ببساطة تكتب فوق السحر ودون المعجزة!!

أنت كائن مضياف لقد أعجبني قِراءك للقارئ فكنت حاتما في انتقائية حروفك وبداعتها وفرناسا في فضاء أفكارك وجزريا في هندسة لغتك!!
ليهنك العلم وليرفعك القلم ولتحلق في سماء العظماء ولكأني يقينا أراك همةً فوق الثريا وهونًا فوق الثرى أمنيتي لك أن تعانق المنتهى مجدا وتبلغ المشتهى خلدا..

وإذا كان الفخر نسبا فأنا أول أصهارك وإذا كان الوفاء قرينة فأنا أول المتهمين بفدائك!!!

فقط ملاحظة، لا يوجد تناسب طردي بين اندثار الحضارات واحتضارها وعدم تكرارها، الحضارات ينبعث بعضها ويتجدد، والبعض الآخر يفنى ويتبدد.
لا داعي للإطلاق، هناك حضارات تجددت بعد أفول نجمها كالحضارة الصينية القديمة التي عادت في الالفية الجديدة بقوة والحضارة الهندية واليابانية والروسية بزغ نجمهم بولادة جديدة وميراث جديد وهلم جرا، ومن المؤكد أن الحضارة الاسلامية والعربية ستنبعث من رقادها الكهفي حين ينقشع ضباب تداعي الأمم أيان تجتمع القلوب على كلمة سواء ويبزغ نجم الزعامات الرؤيوية المجمع عليها ويُنبذ التطيف من الكل ويتجدد الخطاب الديني بظهور الرؤيويين من العلماء و المفكرين وصانعي السياسة الوطنيين الذي يولون اهتماما للبحث العلمي والتعليم وأبجديات الإصلاح الوطني وزد على ذلك حين تتفق الأجيال على مشروع موحد يجمع بين الحداثة والأصالة وميثاق سلام مستدام بين أطياف الأمة ومشروع عيش مشترك بيننا و بين الإنسانية.
في النهاية أيها الكائن العجيب، لقد حلقت بنا في عوالم أخرى أقرب للخيال وأعربت عن الجمال أيها العراب الأثيل يا ذا النسمة المتمردة أنت تعرف من أين تؤكل الكتف حين يتعلق الأمر بعزف أوركسترا الأقلام ولحن الحروف فلقد رقصت كلماتك الساحرة وبنات أفكارك المخملية كأنها حورية فردوس او عروس بحر.. لقد سحرتنا كلماتك فغازلناها بعين قارئ ظميئ ولأن قلمك متمرد مثلك لا غرو إن وجدته طوع البنان، لكن تمردكما ليس تمرد النمرود وأسلافه من النماردة بل هو تمرد على التمرد على الحقيقة وهو تأمُّر مَلَكيْ على المتنمرين من معتنقي التريفيا وترف التفاهة و هي ثورة أثيلة على كل موضة لا تحمل الحمض النووي للإنسانية.

أتمنى لك إيمانا راسخا وفؤادا خاشعا ومردا غير مخز ولا فاضح وقرة عين لا تنقطع.

دمت عزيزي متألقا وأنيقا ولبقَا!

أخوك الآدمي وصديقك المخلص يحي.

مرحبا مايسترو عبدو،،،

أبدعت فأينعت!
وما أثم من أقسم ،لأنتم من المشاعل الوضاءة في صفحات القلوب.. لست في سفاري تيه المجاملات كيما أغرقكم إطراء مغدقا!
بل حق لقلبي أن يجوش عن جيوش مكنونات كائنة حين غمرتني يوتوبيا ملكوت الحرف التي تتملكك ملكتها وأنت مَلاكها وفيك من مِلاكها جينات ملكيةٌ خارقة..ويكأنك ببساطة تكتب فوق السحر ودون المعجزة!!

أنت كائن مضياف لقد أعجبني قِراءك للقارئ فكنت حاتما في انتقائية حروفك وبداعتها وفرناسا في فضاء أفكارك وجزريا في هندسة لغتك!!
ليهنك العلم وليرفعك القلم ولتحلق في سماء العظماء ولكأني يقينا أراك همةً فوق الثريا وهونًا فوق الثرى أمنيتي لك أن تعانق المنتهى مجدا وتبلغ المشتهى خلدا..

وإذا كان الفخر نسبا فأنا أول أصهارك وإذا كان الوفاء قرينة فأنا أول المتهمين بفدائك!!!

فقط ملاحظة، لا يوجد تناسب طردي بين اندثار الحضارات واحتضارها وعدم تكرارها، الحضارات ينبعث بعضها ويتجدد، والبعض الآخر يفنى ويتبدد.
لا داعي للإطلاق، هناك حضارات تجددت بعد أفول نجمها كالحضارة الصينية القديمة التي عادت في الالفية الجديدة بقوة والحضارة الهندية واليابانية والروسية بزغ نجمهم بولادة جديدة وميراث جديد وهلم جرا. ومن المؤكد أن الحضارة الاسلامية والعربية ستنبعث من رقادها الكهفي حين ينقشع ضباب تداعي الأمم أيان تجتمع القلوب على كلمة سواء ويبزغ نجم الزعامات الرؤيوية المجمع عليها ويُنبذ التطيف من الكل، ويتجدد الخطاب الديني بظهور الرؤيويين من العلماء و المفكرين وصانعي السياسة الوطنيين الذي يولون اهتماما للبحث العلمي والتعليم وأبجديات الإصلاح الوطني، وزد على ذلك حين تتفق الأجيال على مشروع بناء موحد يجمع بين الحداثة والأصالة وميثاق سلام مستدام بين أطياف الأمة وميثاق عيش مشترك بيننا و بين الإنسانية.
في النهاية أيها الكائن العجيب، لقد حلقت بنا في عوالم أخرى أقرب للخيال؛ وأعربت عن الجمال أيها العراب الأثي؛ يا ذا النسمة المتمردة أنت تعرف من أين تؤكل الكتف حين يتعلق الأمر بعزف أوركسترا الأقلام ولحن الحروف، فلقد رقصت كلماتك الساحرة وبنات أفكارك المخملية كأنها حورية فردوس او عروس بحر.. لقد سحرتنا كلماتك فغازلناها بعين قارئ ظميئ ولأن قلمك متمرد مثلك لا غرو إن وجدته طوع البنان، لكن تمردكما ليس تمرد النمرود وأسلافه من النماردة بل هو تمرد على التمرد على الحقيقة وهو تأمُّر مَلَكيْ على المتنمرين من معتنقي التريفيا وترف التفاهة و هي ثورة أثيلة على كل موضة لا تحمل الحمض النووي للإنسانية.

أتمنى لك إيمانا راسخا وفؤادا خاشعا ومردا غير مخز ولا فاضح وقرة عين لا تنقطع.

دمت عزيزي متألقا وأنيقا ولبقَا!

سلمت أخت صباح!
بش مهندس عبد الرحمن عرفة أو قيصر الكلمات أو الفنان الشامل كما أراه- ماشاء الله- يمتلك ذكاء لغوي ورياضياتي يندر في الحسبان.. أحسبه يبارز بقلمه السياف ببراعة أكثر مما يبارز سبارتاكوس وثمستكليس وليونايداس الأول والإسكندر الأكبر ويوليوس قيصر وحنبعل، وبن عباد وبن معد يكرب، المهلهل وخالد سيف الله المسلول، صلاح الدين وأرطغرل..وهلم جرا.
أتمنى أن أراه يوم ما في مصاف أيقونات كتاب البسيطة، وأن يستغل ذكاءه اللغوي في كل اللغات كيما يستلهم منه العالم ككاتب موسوعي ذو معين فكري ارتقائي.
لقد كان من أسعد أيام حياتي يوم قرأت له مقال قممي في أراجيك العجيبة، أبهرتني أيانئذ رشاقة أسلوبه وكيف يهندس العبارات بكل تلك الإنسيابية وكيف يمطر وينضح من بنات فكره كما تتدفق نافورة ذهبية الإنشاد.
الأهم عندي عبد الرحمن “الإنسان”: ذلك الكائن الأثيري المتواضع والمتسامح، الفتى الشامي الأصيل في لغته العصري بفكره، المحارب المحب للسلام العالمي، سجين الأحلام المفتون بالحرية و الانعتاق، قارض الأفكار المضطلع المتطلع للعدل، المستجلي للجمال، خيَّال الأركاديا و فارس الحروف فدائي الأتاراكسيا المارد على ترف التفاهة؛ العبقري المعتنق “لعقيدة الحب” ومحبة الخير للجميع.
أقولها بحرق وعزاء للقلم والقلميين: الذائقة الجمعية العربية في تذبذب سباتي لذلك لا أستغرب أن يحظى الفنانون والممثلون والرياضيون بالكثرة الكاثرة والملايين المملية من المتابعين بينما يحظى أهل الثقافة العالمة والفكر الواعد بالنزر القليل خصوصا بعد أن أتسع الرتق على الراتق بعد تحجيم وخشقجة الربيع العربي وما كان يحمله من آمال علمية وثقافية.

بعبارة واحدة لو كنت منتج فيلم عقل جميل”Beautiful Mind” لأنتجت الجزء الثاني عن عبدو بعنوان” Bountiful Mastermind”.
تحياتي واحترامي لك ولعبدو “مين قدو” ولزوار المدونة التي أتطلع لازدهارها المستدام،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *