التصنيفات
عام

معارك وهمية

تعلمنا مواقع التواصل كيفيّة إختصار مشاعرنا واختزالها في ضغطات إلكترونية لا فائدة منها. لا فائدة لها سوى أنها تُرضي غرورنا الشخصي بأننا أخلاقيون، نحب الجميع ونتضامن مع الجميع ونقاطع الجميع وأننا لا نترك الآخرين وشأنهم.

حروب الهاشتاغ، لا تُشبه سوى معارك مِن ورق جنودها لا وجود لهم!
إذ يجعلنا الفيسبوك وتويتر نختصر مشاعرنا عن طريق التفاعل بضغطة زر هنا وتعليق هناك وأحببته لصورة صديق وأغضبني لصورة عدو! والفارق بين لحظة الحب وشرارة الغضب ما هو إلا «لمسة صغيرة» على شاشة الهاتف حتى يتغير المنشور وتنقلب معه المشاعر!
لكننا في الحقيقة، لم نحب ولم نكره ولم نغضب..
يُرضي الفيسبوك وتويتر وهاشتاغاتهم حِسّنا البشري بأننا نتضامن ونتحرّك لكننا في الواقع لا نفعل شيء…
ما الذي كسبه اللبنانيون بعد حدوث نكبتهم الأخيرة من ملايين القلوب واللايكات؟! كم أمّنت وآوت تعليقات الفيسبوك مِن مشردي السودان بعد فيضاناتهم؟!
لا شيء. لا شيء أبداً.
تعلمنا مواقع التواصل كيفيّة إختصار مشاعرنا واختزالها في ضغطات إلكترونية لا فائدة منها. لا فائدة لها سوى أنها تُرضي غرورنا الشخصي بأننا أخلاقيون، نحب الجميع ونتضامن مع الجميع ونقاطع الجميع وأننا لا نترك الآخرين وشأنهم.
لكننا في الحقيقة لا نفعل شيئاً. وإن فعلناه فهو لأنفسنا فقط…

تعليقين على “معارك وهمية”

ايه الجميل اشتقت لمقالك بين ساعات فقط… وتعليق عل هذه الكلمات الروحيه هناك اسباب اخرى واشد وطئه لاسباب التفاعل وهو نضغط بالاخص ال👍 لاستمرار النشر حتى الفيس لايقطع اخبار هذا الموقع نكون مجبورين مع الاسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *